محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
135
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي كل أحد في الجنّة يأتيني فيقف في مقامه إلا أهل العبادة الوجهية فإنهم يأتوني مع الناس عامّة وآتيهم من دون الناس خاصة . وقال لي فضل المنزل الذي آتيه على المنزل الذي لا آتيه كفضلى على كل ما أنا منشئه . وقال لي أهل العبادة الوجهية أهل الصبر الذي لا « 1 » يهرم وأهل الفهم الذي لا يعقم . وقال لي أهل العبادة الوجهية وجوه الناس ترفع إليهم الوجوه يوم القيامة . وقال لي أهل العبادة الوجهية « 2 » أهلي أهل « 3 » خلّتى أهل الشفاعة إلىّ أهل زيارتي . وقال لي كما يأتيك التثبيت في تهجّدك كذا يأتيك « 4 » التثبيت في يوم موردك . وقال لي إذا وقفت بين يدىّ فبقدر ما تقبل الخاطر يأتيك الروع وبقدر ما تنفيه ينتفى عنك الحكم الروع . « 5 » وقال لي أنت على أعوادك بما أنت فيه في القيام ، وأنت في مطلعك بما أنت « 6 » به في الركوع ، وأنت في متوسّدك بما أنت « 7 » به في السجود . وقال لي يا صاحب العبادة الوجهية وجه كل شئ ما أشهدك أنه متعلّق بي منه فتشهده « 8 » فتعمله فتعرفه لا يتعبّر لك فتعبّره ولا يترجم لك فتترجمه فذلك من العلم الصامت . وقال لي إذا سترت عنك وجه كل شئ رأيت ذلك المعنى الذي شهدته متعلّقا بي منه داعيا لك إلى التعلّق به . وقال لي إذا كشفته « 9 » لك فلا أستره أو تستره ، وإذا عرفته فلا أنكره أو تنكره .
--> ( 1 ) يهزم ج م ( 2 ) ت ل - ( 3 ) ظلى ج ( 4 ) التثبت ا ب ( 5 ) عنك ج 2 + ( 6 ) فيه ب ج ( 7 ) فيه ب ( 8 ) فتعلمه ج ل ( 9 ) ج -